من باكستان إلى دبي: قصة أب وابنه يقودان تاكسي دبي منذ أكثر من 40 عامًا

إرث من الخدمة والتضحية
أمضى عمر أكثر من 30 عامًا يعمل في نوبات ليلية مرهقة من أجل دعم عائلته في باكستان. وقد أثمر عمله الجاد عن تمويل تعليم أبنائه والمساهمة في بناء مستقبل مستقر لإخوته الأصغر سنًا.
ورغم سنوات الغربة الطويلة، لا يزال اليوم سائقًا فخورًا ومخلصًا في شركة تاكسي دبي. فهو يعرف كل زاوية في المدينة عن ظهر قلب، ولا يعتمد على أنظمة الملاحة الحديثة عبر GPS.
كلمات حكيمة على الطريق
لم يكن ارتداء وقاص خان لحذاء والده المهني مجرد مسألة مهارة في القيادة. فقد أصر عمر على نقل مجموعة صارمة من القيم لابنه، لضمان تمثيله للشركة بكل فخر ومسؤولية.
- النظافة أولًا: يجب على السائق الحفاظ على نظافة المركبة من الداخل والخارج لضمان راحة كل راكب.
- الالتزام بالقوانين: لا ينبغي أبدًا مخالفة قوانين المرور، لأن السلامة هي الأهم في العمل اليومي.
- الأمانة المطلقة: إعادة المفقودات للركاب أمر غير قابل للتفاوض، وهو ما يبني سمعة دائمة قائمة على الثقة داخل المجتمع.
- الإنسانية أولًا: معاملة كل راكب بلطف أمر أساسي، فالإنسانية أهم بكثير من أي جنسية.
شاهد على تغير أفق المدينة
شهد السائق المخضرم ظهور طرق سريعة ضخمة من قلب الصحراء، بينما ارتفعت ناطحات السحاب الشاهقة في السماء المفتوحة. ويتذكر الأيام التي كانت فيها تعرفة البداية بسيطة جدًا، قبل أن تتحول دبي إلى مدينة عالمية حديثة.
واليوم، يدير خدمة مرنة حسب الطلب، بينما يتولى ابنه قيادة المسارات الاعتيادية لتاكسي دبي في مختلف أنحاء الإمارة. ويجتمعان معًا على مائدة الإفطار في رمضان قبل أن ينطلقا لخدمة المدينة التي يحبّانها.

الخلاصة
قصة عمر ووقاص تمثل تذكيرًا قويًا بالروابط الإنسانية العميقة الموجودة داخل شركة تاكسي دبي. وبينما تبدأ التقنيات الحديثة مثل المركبات ذاتية القيادة في إحداث تغييرات في القطاع، تبقى روح الخدمة الحقيقية في السائقين أنفسهم.
إرثهما القائم على العمل الجاد والأمانة لا يزال يلهم جيلًا جديدًا من المهنيين على الطريق اليوم. ما رأيك في رحلة هذه العائلة الباكستانية؟ يسعدنا سماع آرائكم في التعليقات أدناه.
تابعوا مدونة عرب ويلز للحصول على أحدث التحليلات الدقيقة، وتحديثات الإمارات الحصرية، وأبرز اتجاهات السيارات العالمية التي تهمكم.