إطلاق الذكاء الاصطناعي التنبؤي لتعزيز السلامة المرورية في أبوظبي

0 20

أطلقت أبوظبي نظاماً مرورياً جديداً يعمل في الوقت الفعلي ويعتمد على الذكاء الاصطناعي التنبؤي بهدف تقليل الحوادث قبل وقوعها. ويُعد هذا النظام تحولاً في نهج إدارة المرور، حيث ينتقل من الاستجابة بعد وقوع الحوادث إلى نموذج استباقي يعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي.

ويؤكد المسؤولون أن المنصة توفر مراقبة لحظية، وتوقعات للمخاطر، وتنفيذاً ذكياً بناءً على سلوكيات القيادة الفعلية على الطرق.

من الاستجابة إلى التنبؤ

طوّر مركز النقل المتكامل (ITC) هذه المنصة لدعم هدف أبوظبي في تحقيق صفر وفيات مرورية بحلول عام 2040. وبدلاً من انتظار وقوع الحوادث، يحدد النظام أنماط القيادة الخطرة والمناطق المعرضة للحوادث.

وقالت سمية النيادي، رئيسة قسم السلامة المرورية في مركز النقل المتكامل، إن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على تحليلات تنبؤية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويراقب النظام في الوقت الفعلي سلوكيات مثل الكبح المفاجئ، والقيادة الملاصقة للمركبات، وتجاوز الإشارة الحمراء. ويستخدم النظام الرؤية الحاسوبية وتعلّم الآلة لإنتاج:

  • خرائط حرارية تُظهر التقاطعات عالية الخطورة

  • تنبيهات عن مواقع الحوادث المحتملة

  • توقعات بمستوى الخطورة استناداً إلى السلوكيات والبيانات التاريخية

تكامل مع أنظمة المرور الذكية في المدينة

يرتبط نظام الذكاء الاصطناعي التنبؤي بشكل كامل بشبكة المرور الذكية في أبوظبي، ويشارك البيانات مع:

  • أنظمة التحكم بالإشارات لتعديل إشارات المرور ديناميكياً

  • منصات الاستجابة للحوادث لتقليل زمن وصول الطوارئ

  • سجلات دائرة الصحة لتقييم درجة الإصابات ورصد الاتجاهات

ويتيح هذا التكامل للفرق الميدانية توجيه الدوريات أو المهندسين إلى المناطق الحرجة بشكل أكثر كفاءة. كما يمكن لمخططي المرور متابعة تأثير التدخلات مثل إعادة تصميم الطرق أو تركيب لافتات جديدة. وأضافت النيادي أن النظام يُصدر تقارير يومية عن السلامة، ويمنح الجهات المختصة أدوات لتقييم فعالية التدابير في كل موقع.

ما الذي سيتم إطلاقه قريباً؟

تشمل المرحلة القادمة من التوسعة:

  • تركيب المزيد من الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي في طرق أبوظبي الحضرية والفرعية

  • دمج بيانات المركبات المتصلة، بما في ذلك المواقع والسرعة، مع المنصة

  • إصدار دليل ذكي للسلامة المرورية يتضمن توصيات محددة حسب الموقع بناءً على الأدلة وتحليل الفائدة مقابل التكلفة

كما أكدت النيادي أن المركز يعمل على تطوير نماذج تنبؤية متقدمة تحلل سلوكيات القيادة البشرية على المدى الطويل. وستساعد هذه الأدوات في التنبؤ ليس فقط بمكان وقوع الحوادث، بل أيضاً بأسبابها.

خارطة طريق نحو تنقل أكثر أماناً

ترى الجهات المعنية أن الذكاء الاصطناعي التنبؤي سيلعب دوراً محورياً في مسيرة أبوظبي نحو أنظمة مرور أكثر أماناً واستجابة. وتُعزز هذه الاستراتيجية مكانة الإمارة في مجال التنقل الذكي والتخطيط المعتمد على البيانات.

الخلاصة

من خلال اعتماد الذكاء الاصطناعي التنبؤي، تعمل أبوظبي على تحويل البيانات إلى أداة فعالة لتعزيز السلامة المرورية. ويساهم هذا النظام في تحسين التدخل المبكر، ودعم حلول التنقل المتصل، وتقريب المدينة من تحقيق هدف “رؤية صفر” للحوادث.

ما رأيك في استخدام أبوظبي للذكاء الاصطناعي التنبؤي لتقليل الحوادث المرورية؟ شاركنا رأيك في قسم التعليقات أدناه. لمزيد من التحديثات حول تقنيات النقل الذكي في الإمارات، تابع مدونة عرب ويلز.

Cars You Might Like

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.