قطارات الاتحاد تستعد لإطلاق خدمة الركاب في الإمارات بحلول 2026
تستعد قطارات الاتحاد لإطلاق خدمة الركاب المنتظرة بحلول عام 2026، في خطوة ستُعيد تعريف وسائل التنقل عبر دولة الإمارات. ومع شبكة متكاملة تمتد لحوالي 1,200 كيلومتر، سيربط هذا المشروع بين 11 مدينة رئيسية في الإمارات السبع من الفجيرة إلى أبوظبي ليقدم بديلاً سريعًا، عصريًا وصديقًا للبيئة مقارنة بالسفر على الطرقات.
ستعمل القطارات بسرعات تصل إلى 200 كم/س، مما يتيح للمسافرين التنقل من أبوظبي إلى دبي في 57 دقيقة فقط. وستستغرق الرحلة من أبوظبي إلى الفجيرة حوالي 105 دقائق. هذه الرحلات، التي كانت مرهقة وطويلة بالسيارة، ستصبح الآن أكثر سلاسة، سرعة واعتمادية.
تصميم يركز على الراحة والسهولة
مشروع قطارات الاتحاد لا يتمحور فقط حول السرعة — بل أيضاً حول الراحة. إذ سيتمكن كل قطار من نقل ما يصل إلى 400 راكب، مع تقسيم المقاعد إلى درجتي الأعمال والاقتصادية. ستوفر مقصورات درجة الأعمال مقاعد قابلة للإمالة بمساحة إضافية للأرجل، بينما ستوفر الدرجة الاقتصادية مقاعد رحبة ومصممة هندسيًا لتلائم الاستخدام اليومي.
تشمل المرافق المتوفرة على متن القطارات: خدمة Wi-Fi عالية السرعة، منافذ شحن، شاشات ترفيهية، ودورات مياه بما في ذلك مرافق مخصصة لأصحاب الهمم. كما سيدعم النظام دمج بطاقات “نول”، لتسهيل التنقل بين مختلف وسائل النقل العام في أنحاء الدولة.
مواقع محطات استراتيجية لضمان الربط الكامل
تم تصميم شبكة قطارات الاتحاد لتكون في متناول الجميع، مع محطات تقع في مناطق حضرية وصناعية رئيسية. تشمل المحطات المؤكدة:
- الفجيرة (سكمكم)
- الشارقة (المدينة الجامعية)
- دبي (بالقرب من عقارات جميرا للجولف)
- أبوظبي (ممر خطوط الأنابيب قرب منطقة مصفح)
- رأس الخيمة
- العين
- الرويس
- المرفأ
- الذيد
يتم تطوير كل محطة مع التركيز على راحة الركاب، حيث تشمل أرصفة مظللة، أنظمة تذاكر آلية، ووصولاً سهلاً إلى وسائل النقل المحلية.
رابط مباشر إلى سلطنة عمان
أحد المكونات الأكثر طموحًا في مشروع قطارات الاتحاد هو التوسعة الدولية. مشروع “حفيت ريل” الذي يمتد لمسافة 303 كيلومترات — سيربط مدينة صحار في سلطنة عمان بأبوظبي. وستعمل قطارات الركاب على هذا المسار بسرعة تصل إلى 200 كم/س، مما يقلل زمن الرحلة إلى 100 دقيقة فقط. أما قطارات الشحن، فستعمل بسرعة 120 كم/س، مما يعزز حركة التجارة بين الإمارات وعمان.
ويحمل هذا الربط الاستراتيجي استثمارًا ضخمًا يصل إلى 3 مليارات دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يسهم بشكل كبير في تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين. ويعكس المشروع التزام دولة الإمارات بالربط الإقليمي ووسائل النقل المستدامة.
مدعومة بشراكات عالمية
تستند قطارات الاتحاد في نجاحها إلى التعاون مع عدد من أبرز شركات النقل والتكنولوجيا العالمية. إذ تتولى الشركة الإسبانية CAF توريد قطارات الركاب بتصميمات عصرية ومعايير متقدمة للسلامة. وتُساهم شركة هيتاشي ريل بتوفير تقنيات أنظمة السكك الحديدية المتطورة، في حين تشارك شركة دويتشه بان، المشغّل الوطني للسكك الحديدية في ألمانيا، في تشغيل وصيانة الشبكة. وتساعد هذه الشراكات على تمكين قطارات الاتحاد من تحقيق أعلى المعايير العالمية في السلامة، الكفاءة وتجربة الركاب.
نظرة نحو المستقبل
قطارات الاتحاد ليست مجرد شبكة سكك حديدية — بل مشروع بنية تحتية وطني مصمم للمستقبل. فهو يدعم أهداف دولة الإمارات في مجالات الاستدامة، تقليل الازدحام المروري، وتطوير المدن الذكية. وبمجرد بدء التشغيل، من المتوقع أن تتحول حركة الركاب والبضائع من الطرق المزدحمة إلى السكك الحديدية، مما سيُحسِّن السلامة ويقلل الانبعاثات.
تابعوا مدونة عرب ويلز للمزيد من التحديثات!