الدوحة إلى الرياض بالقطار؟ السعودية وقطر توقّعان اتفاقًا ضخمًا

0 24

وقّعت المملكة العربية السعودية وقطر اتفاقًا تاريخيًا لإنشاء خط قطار فائق السرعة يربط عاصمتي البلدين خلال ست سنوات. ويمثل هذا المشروع محطة مهمة في تطوير البنية التحتية الخليجية ويعكس التعاون الدبلوماسي المتنامي بين الدولتين.

سفر فائق السرعة في الخليج

القطار الكهربائي الجديد سيصل بين مطار الملك سلمان الدولي في الرياض ومطار حمد الدولي في الدوحة. كما سيخدم مدينتي الهفوف والدمام السعوديتين، ليكون جزءًا من ممر نقل إقليمي أوسع.

وسيصمم القطار ليصل إلى سرعة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، ما سيُقلّص زمن الرحلة بين الرياض والدوحة إلى نحو ساعتين فقط، مقارنة برحلات الطيران التي تستغرق حوالي 90 دقيقة. ومن المتوقع أن ينقل النظام ما يصل إلى 10 ملايين راكب سنويًا عند بدء تشغيله.

وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيوفر نحو 30 ألف فرصة عمل في كلا البلدين. ومن المقرر أن يكتمل المشروع بالكامل خلال ست سنوات، وفقًا للمسؤولين السعوديين.

السعودية وقطر من الخلاف السياسي إلى الشراكة الإقليمية

وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الاتفاق في الرياض، في لقاء يعكس التحوّل الكبير في العلاقات بين البلدين منذ استئنافها في مطلع عام 2021.

ففي عام 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وروابط النقل مع قطر، قبل أن يتم استئنافها رسميًا خلال قمة العُلا في السعودية في يناير 2021. ومنذ ذلك الحين، عززت الحكومتان التعاون في مجالات الدبلوماسية والأمن الإقليمي، والآن في مشاريع بنية تحتية كبرى.

ويُعد هذا الاتفاق بشأن القطار أكبر مشروع نقل ثنائي الطموح منذ إنهاء الخلاف.

جزء من رؤية خليجية أوسع

يمثل خط الرياض–الدوحة دعمًا لمشروع شبكة السكك الحديدية الخليجية المخطط لها منذ فترة طويلة، والتي تهدف إلى ربط جميع دول الخليج بخط حديدي واحد. ورغم أن العديد من أجزاء المشروع لا تزال قيد التطوير، إلا أن هذا الاتفاق قد يشجّع بقية الدول الأعضاء على تسريع وتيرة التنفيذ.

وفي المستقبل، قد يتمكن المسافرون من ركوب القطار من مسقط إلى الكويت مرورًا بكل عاصمة خليجية. وتشمل التصورات الأولية لمشروع السكك الحديدية الخليجية خطوطًا لنقل البضائع، ومناطق اقتصادية، وإجراءات جمركية موحدة. ولم يتم الإعلان بعد عن تفاصيل مثل التكلفة الإجمالية للمشروع أو عدد المقاعد في القطار، إلا أن الالتزام المشترك يعكس جدية الرغبة في نقل حركة التنقل الخليجية إلى مستوى جديد من الترابط.

اخيرًا

يمثل مشروع القطار فائق السرعة بين الدوحة والرياض أكثر من مجرد سرعة في التنقل، بل هو رمز لما يمكن أن تبنيه الوحدة الإقليمية. وكجزء من رؤية أوسع لشبكة السكك الحديدية الخليجية، قد يُحدث هذا المشروع تحولًا جذريًا في طريقة تنقل الأفراد والبضائع عبر الخليج.

تابعونا خلال الأشهر المقبلة لمزيد من التفاصيل. ولمعرفة آخر أخبار هذا المشروع وكل ما يتعلق بعالم السيارات في الخليج، تابعوا مدونة عرب ويلز.

Cars You Might Like

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.